علي بن حسن الخزرجي
1134
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
يروي مرفوعا ؛ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ( أن الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا ، فطوبى للغرباء ، قيل ومن الغرباء يا رسول اللّه ؟ قال : الذين يصلحون ما أفسد الزمان من سنتي ) « 1 » ولم يذكر القاضي تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى . « [ 481 ] » أبو محمد عبد الرحمن بن أسعد بن محمد بن يوسف ( بن ) « 2 » الحجاجي ثم الركبي الأشعري كان فقيها ، عارفا ، تقيا ، وكان يسكن قرية من أعمال الدملوة تعرف ب أروس : بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الواو وآخره سين مهملة ، وهي من عزلة الأودية ، تفقه بعبد اللّه بن عبيد السحيقي ، وارتحل إلى عدن ، وأخذ بها عن الفقيه أبي بكر المقري الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، وأخذ عن البيلقاني « 3 » ، وكان كامل الفقه ، درس في بلده المذكور ، وأخذ عنه جماعة وانتفعوا ، وكان مبارك التدريس ، فممن قرأ عليه وانتفع به : محمد بن أبي بكر بن مسيح ، وعبد اللّه بن عبد الرحمن ؛ أحد حكام الدملوة ، وعلي بن محمد السحيقي ، ومحمد بن عمر الخطيب ، وعبد اللّه بن أبي بكر الخطيب قاضي الجوة في عصره ، وأبو بكر بن محمد الأشعري . وولي قضاء عدن بعد ابن مياس ، وكان من أحسن الناس سيرة . قال الجندي : ولما محنت بحسبة عدن ؛ جعلت أبحث عن أحوال حكامها ، وفقهائها القاطنين والواردين ، فسمعت أهل عدن يذكرون هذا : أنه كان ذا قضاء مرضي ، وأنه لم يصل إلى عدن أيام بني عمر ، وبعد ابن مياس قاضي مرضي السيرة في الباطن والظاهر ، غير
--> ( 1 ) صحيح ؛ انظر : الألباني ، محمد ناصر الدين ، صحيح الجامع الصغير وزيادته ، 1 / 328 ، دون ذكر ( قيل ومن الغرباء . . . ) الخ الحديث . ( 2 ) كذا في ( أ ) ، وفي السلوك 2 / 411 ، وثغر عدن / 150 : يوسف الحجاجي ثم الركبي . ( [ 481 ] ) سقطت ترجمته من ( ب ) . ترجم له : الجندي في السلوك ، 2 / 411 ، وبامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ص 150 . ( 3 ) انظر ترجمة رقم ( 374 ) .